عشتُ فترة في إسبانيا وكنت أتقاضى أجري بالدولار، أي أن دخلي كان بالدولار الأمريكي بينما كانت معظم مصاريفي باليورو. وكلما أردت ادخار جزء مما أكسبه، كان عليّ أن أقرر: هل الأفضل أن أُبقي المال بالدولار أم أحوّله إلى يورو؟
إذا كنت تكسب من عملاء في الخارج، فربما سألت نفسك السؤال نفسه: هل الادخار بالدولار هو الخيار الأفضل؟ والجواب لا يتعلق كثيرًا بالعملة «الأفضل»، بل بالهدف الذي تدّخر من أجله.
لا توجد عملة واحدة هي الأنسب دائمًا. فالأمر يعتمد على مصدر أموالك، وبالقدر نفسه على المكان الذي ستُنفق فيه في النهاية.
القاعدة البسيطة هي أن تدّخر بالعملة التي تكسبها أو التي تنوي الإنفاق بها. فإذا كنت تتقاضى أجرك بالدولار وهدفك مسعّر بالدولار، فإن إبقاء المال بالدولار يجنّبك تحويله مرتين. وإذا كنت تعرف أنك ستنفق بعملة أخرى، يمكنك أن تخطط مدخراتك على هذا الأساس.
لنرَ متى يكون الادخار بالدولار الأمريكي أو الجنيه الإسترليني أو اليورو منطقيًا، وكيف تختار العملة المناسبة لكل هدف.
هل تهم العملة التي تدّخر بها؟
نعم، خاصة عندما يرتبط دخلك ومصاريفك بأكثر من عملة.
تخيّل أنك تتقاضى ٢٬٠٠٠ دولار كل شهر وتريد أن تضع ٣٠٠ دولار جانبًا. يمكنك تحويل هذه الـ٣٠٠ دولار فورًا إلى عملتك المحلية، لكن ماذا لو كنت تدّخر لشيء ستدفع ثمنه بالدولار في النهاية؟
عندما يحين الوقت، قد تحتاج إلى تحويل المال مجددًا إلى الدولار. أي أنك ستمر بعمليتي تحويل، بينما كان بإمكانك ببساطة أن تُبقي جزءًا من دفعتك الأصلية بالدولار.
كل عملية تحويل عملة تتم بسعر صرف معيّن، وقد يضيف مقدّم الخدمة هامشًا أو يفرض رسوم تحويل. كما أن أسعار الصرف تتغير مع الوقت، فالمبلغ الذي تحصل عليه إذا حوّلت اليوم قد يختلف عمّا ستحصل عليه بعد بضعة أشهر.
وهنا تبرز فائدة التفكير في الغرض من مدخراتك.
بدلًا من أن تسأل عن «أفضل» عملة للادخار، اسأل نفسك سؤالين: بأي عملة أكسب المال، وبأي عملة سأحتاج إليه عندما أنفقه؟
الإجابة تساعدك على تحديد العملة التي تحتفظ بها.
متى يكون الادخار بالدولار أو الجنيه الإسترليني أو اليورو منطقيًا؟
الدولار الأمريكي والجنيه الإسترليني واليورو عملات واسعة الانتشار، لكن هذا لا يعني أن عليك اختيار واحدة منها ووضع كل مدخراتك فيها.
الاختيار الصحيح يعتمد على دخلك ومصاريفك وخططك.
الادخار بالدولار الأمريكي
قد يكون الاحتفاظ بمدخراتك بالدولار منطقيًا إذا كان معظم دخلك يصلك بالدولار أصلًا.
وإذا كان جزء من هذا المال مخصصًا لمصاريف مستقبلية بالدولار، فإن إبقاءه بالدولار يعني أنك لن تحتاج إلى تحويله حتى يظهر سبب لذلك.
وقد يكون الدولار مناسبًا أيضًا لاحتياطي عام إذا كان جزءًا ثابتًا من حياتك المالية. المهم أن تتوافق العملة مع الطريقة التي تتوقع أن تستخدم بها المال.
الادخار بالجنيه الإسترليني
قد يكون الجنيه الإسترليني خيارًا عمليًا إذا كنت تكسب أو تنفق بالجنيه بانتظام.
ربما تعمل مع عملاء في المملكة المتحدة وتتقاضى جزءًا من دخلك بالجنيه الإسترليني. أو ربما تدّخر لرسوم دراسية أو إيجار أو انتقال إلى المملكة المتحدة أو أي مصروف آخر تعرف أنه سيُحتسب بالجنيه.
إبقاء هذا المال بالجنيه الإسترليني يعني أنك تملك مسبقًا العملة التي ستحتاج إليها لاحقًا.
أما إذا كنت تكسب بعملة أخرى، فإن نقل كل شيء إلى الجنيه لمجرد اعتقادك أنه قد يرتفع يضيف عنصرًا آخر من عدم اليقين. فأسعار الصرف قد تتحرك في أي اتجاه، ولذلك من الأفضل أن تبني قرارك على حاجة حقيقية في المستقبل لا على محاولة توقّع السوق.
الادخار باليورو
المنطق نفسه ينطبق على اليورو.
إذا كنت تتلقى مدفوعات باليورو من عملاء أو أصحاب عمل، فقد ترغب في إبقاء جزء من هذه الأرباح باليورو بدلًا من تحويل الدفعة كاملة فورًا.
ويفيدك اليورو أيضًا عندما يكون لديك هدف محدد مسعّر به. فقد تكون تخطط لرحلة في أوروبا، أو تدّخر للانتقال، أو لدفع رسوم دورة تدريبية، أو تستعد لمصروف آخر ستدفعه في النهاية باليورو.
في هذه الحالة، يساعدك تخصيص مبالغ باليورو تدريجيًا على بلوغ المبلغ الذي تعرف أنك ستحتاج إليه.
إليك طريقة بسيطة للتفكير في الأمر:
| إذا كنت... | وتخطط للإنفاق بـ... | فقد يكون من المنطقي أن تدّخر بـ... |
|---|---|---|
| تكسب بالدولار من عملاء في الولايات المتحدة | الدولار الأمريكي | الدولار الأمريكي |
| تكسب بالجنيه الإسترليني وتبني احتياطيًا للطوارئ | الجنيه الإسترليني | الجنيه الإسترليني |
| تكسب باليورو وتخطط لرحلة في أوروبا | اليورو | اليورو |
| تكسب بالدولار لكنك ستنتقل إلى المملكة المتحدة | الجنيه الإسترليني | الجنيه الإسترليني لهدف الانتقال |
| تكسب بالجنيه الإسترليني وتخطط لرحلة مسعّرة باليورو | اليورو | اليورو للرحلة |
| تكسب بعدة عملات | لديك أهداف بعملات مختلفة | اربط كل هدف بالعملة التي تتوقع أن تنفق بها |
لست مضطرًا إلى اتخاذ القرار نفسه لكل هدف. فلكلٍّ من مال الطوارئ وعطلتك القادمة وانتقالك المستقبلي جدول زمني واحتياجات مختلفة من العملات.
التكلفة الحقيقية للتحويل المبكر
من المغري أن تحوّل دخلك بالعملة الأجنبية فور استلامه، خاصة إذا اعتدت ذلك دائمًا. لكن التحويل قبل أن تعرف الغرض من المال قد يعني أحيانًا أن تدفع ثمن عملية تحويل إضافية لاحقًا.
لنفترض أنك تلقيت ١٬٠٠٠ دولار وتريد ادخار ٢٠٠ دولار لشيء مسعّر بالدولار. إذا أبقيت هذه الـ٢٠٠ دولار بالدولار، فستكون جاهزة عندما تحتاج إليها. أما إذا حوّلت كل شيء إلى عملتك المحلية، فستضطر في النهاية إلى تحويل جزء منه مجددًا إلى الدولار.
قد تأتي عملية التحويل الإضافية هذه مع رسوم، كما قد تتغير أسعار الصرف في الأثناء.
بالطبع، من المنطقي تحويل المال الذي تحتاج إليه للإيجار والبقالة والمصاريف المحلية الأخرى. أما الباقي، ففكّر في الغرض من ادخاره قبل أن تقرر العملة التي تحتفظ به فيها.
كيف تختار عملة الادخار المناسبة لأهدافك
عندما تبدأ في النظر إلى مدخراتك على أنها أهداف منفصلة لا وعاءً واحدًا كبيرًا، يصبح اختيار العملة أسهل.
لنفترض أن لديك ثلاث خطط: صندوق طوارئ، ورحلة إلى إسبانيا، ومال لانتقال قريب إلى لندن.
كلٌّ منها يخدم غرضًا مختلفًا.
قد يبقى صندوق الطوارئ بالعملة التي تكسبها أو تستخدمها أكثر من غيرها. ولرحلة إسبانيا، يمكنك تخصيص مبالغ باليورو تدريجيًا لأنها العملة التي ستنفقها هناك. أما صندوق الانتقال فيمكن الاحتفاظ به بالجنيه الإسترليني لأنك تعرف مسبقًا أنك ستحتاج إلى الجنيه للتأمين والإيجار وغيرها من المصاريف.
بدلًا من محاولة تحديد ما إذا كان الدولار أو الجنيه أو اليورو «أفضل» بشكل مطلق، تكون قد ربطت كل عملة بهدف حقيقي.
ويمكنك تطبيق النهج نفسه على الخطط الأصغر، مثل حاسوب محمول جديد مسعّر بالدولار، أو دورة تدريبية تُدفع بالجنيه الإسترليني، أو ميزانية عطلة باليورو.
إذا كنت تكسب من الخارج، فإن فتح حساب متعدد العملات يسهّل عليك الأمر، لأنك لن تضطر إلى نقل كل شيء إلى عملة واحدة فور استلام أجرك.
ويمكنك أن تذهب أبعد من ذلك بفصل المال المخصص لكل هدف.
ادّخر بالدولار والجنيه الإسترليني واليورو مع Pouch
مع Pouch، يمكنك إنشاء Pouches منفصلة بالدولار الأمريكي والجنيه الإسترليني واليورو، وتخصيص كلٍّ منها لغرض معيّن. فقد يكون لديك Pouch للطوارئ بالدولار، وPouch للندن بالجنيه الإسترليني، وPouch لرحلة الصيف باليورو.
ويمكنك أيضًا تحديد هدف لكل Pouch، فيسهل عليك أن ترى كم اقتربت من هدفك دون خلط هذا المال برصيدك اليومي.
وإذا كانت أولويتك الأولى أن يكون لديك مال متاح للمصاريف غير المتوقعة، يمكنك أن تبدأ بتعلّم كيف تبني صندوق طوارئ.
وهناك أيضًا ميزة التقريب إذا أردت الوصول إلى هدفك شيئًا فشيئًا. فعند تفعيلها، تُقرَّب مدفوعات بطاقة غري المؤهلة إلى الأعلى ويُنقل الفرق إلى الـPouch الذي تختاره.
لا يمنح Pouch فوائد، والمال الذي تضعه فيه لا يُستثمر. هو ببساطة يمنح مدخراتك وخططك مساحة خاصة بها داخل غري، منفصلة عن المال الموجود في رصيدك اليومي.
وإذا كنت تتلقى دخلك عبر غري أصلًا، يمكنك الادخار بالعملة التي تكسبها والبدء في بناء هدفك التالي دون تحويل المال أولًا.
الغاية أن تمنح المال الذي تضعه جانبًا عملة تناسب الطريقة التي تنوي استخدامه بها.
أسئلة شائعة حول الادخار بالدولار أو الجنيه الإسترليني أو اليورو
هل الادخار بالدولار أفضل أم باليورو؟
لا توجد عملة أفضل تلقائيًا للادخار. والنهج المفيد هو أن تنظر إلى العملة التي تكسبها والعملة التي تتوقع أن تنفق بها.
إذا كنت تكسب بالدولار وتدّخر لمصروف مسعّر بالدولار، فإن إبقاء المال بالدولار قد يجنّبك تحويلًا غير ضروري. وإذا كان هدفك مسعّرًا باليورو، فقد يكون ادخار هذا الجزء باليورو أكثر منطقية.
هل أدّخر بالعملة نفسها التي أتقاضى بها أجري؟
قد يكون ذلك منطقيًا، خاصة إذا كنت تتوقع استخدام المال بتلك العملة لاحقًا. كما أن إبقاء جزء من دخلك بعملته الأصلية يعني أنك لست مضطرًا إلى تحويله كله فور استلامه.
أما الأهداف بعملة أخرى، فقد تفضّل أن تدّخر لها بالعملة التي تتوقع أن تنفق بها.
هل من الجيد الاحتفاظ بالمدخرات بعملات مختلفة؟
قد يكون ذلك مفيدًا عندما تكسب أو تنفق بعدة عملات. فمثلًا، قد يحتفظ شخص يكسب بالدولار ويخطط للانتقال إلى المملكة المتحدة بجزء من مدخراته بالدولار، ويخصص صندوقًا منفصلًا بالجنيه الإسترليني لمصاريف الانتقال.
ينبغي أن يعكس القرار خططك الفعلية لا محاولة توقّع العملة التي سترتفع قيمتها.
متى أحوّل دخلي بالعملة الأجنبية؟
فكّر في تحويل الجزء الذي تعرف أنك ستحتاج إليه بعملة أخرى.
إذا كنت تتقاضى أجرك بالدولار لكنك تحتاج إلى العملة المحلية لمصاريفك الشهرية، فمن المنطقي أن تحوّل ما يكفي لتغطية هذه المصاريف. أما المال المخصص لمصروف مستقبلي بالدولار، فقد لا يحتاج إلى تحويل على الإطلاق.
هل يمكنني الادخار بالدولار والجنيه الإسترليني واليورو في الوقت نفسه؟
نعم. مع حساب متعدد العملات يدعم هذه العملات، يمكنك الاحتفاظ بالمال بالدولار والجنيه الإسترليني واليورو في الوقت نفسه.
كما يتيح لك Pouch من غري إنشاء Pouches منفصلة بكل عملة مدعومة، ليكون لكل هدف عملته ومبلغه المستهدف.
ما هو الادخار بالعملات الأجنبية المتعددة؟
الادخار بالعملات الأجنبية المتعددة يعني الاحتفاظ بالمال المخصص لأهداف مختلفة بأكثر من عملة، بدلًا من تحويل كل شيء إلى عملة واحدة.
فمثلًا، قد تحتفظ بصندوق طوارئ بالدولار، وتدّخر لمصاريف في المملكة المتحدة بالجنيه الإسترليني، وتخصص مبلغًا باليورو لرحلة في أوروبا. والعملات التي تختارها تعتمد على طريقة كسبك والهدف الذي تدّخر من أجله.
هل يمنح Pouch فوائد؟
لا. Pouch ليس استثمارًا ولا منتج ادخار بفائدة. إنه وسيلة لفصل المال عن رصيدك الرئيسي في غري وتنظيمه حول أهداف محددة بالدولار الأمريكي أو الجنيه الإسترليني أو اليورو.
امنح كل هدف عملته الخاصة
لا حاجة إلى اختيار عملة واحدة لكل جزء من مدخراتك.
ابدأ بالغرض من المال. فإذا كان الهدف سيُدفع بالدولار، فقد يكون الادخار بالدولار منطقيًا. وإذا كنت تعرف أنك ستحتاج إلى الجنيه الإسترليني أو اليورو، يمكنك بناء هدفك بتلك العملة بدلًا من ذلك.
مع Pouch من غري، يمكنك فصل هذه الخطط، وتحديد أهدافك، وتنظيم مدخراتك بالدولار والجنيه الإسترليني واليورو في مكان واحد.





